هل تناول الطعام في الليل يسبب زيادة الوزن؟ إليك ما تظهره الأبحاث بالفعل
يُلقى اللوم على تناول الطعام في وقت متأخر من الليل لزيادة الوزن بشكل مستمر. نقوم بتحليل ما تظهره الأبحاث المراجعة من أقران حول توقيت الوجبات، والسعرات الحرارية الإجمالية، وما إذا كانت الساعة على الحائط لها أهمية.
هل تناول الطعام في الليل يسبب زيادة الوزن؟ الإجابة القصيرة هي لا — السعرات الحرارية اليومية الإجمالية هي الأهم بكثير من توقيت تناولها. ومع ذلك، يرتبط تناول الطعام في وقت متأخر من الليل بزيادة إجمالية في السعرات الحرارية لدى العديد من الأشخاص، وهذا هو مصدر الالتباس. الساعة نفسها لا تجعل الطعام أكثر دهونًا. جسمك لا يغير من عملية الأيض عند الساعة 8 مساءً ليبدأ في تخزين كل شيء كدهون.
فيما يلي الأدلة الكاملة، بما في ذلك الدراسات التي شكلت هذا الاستنتاج والنقطة الوحيدة التي تهم حقًا.
الحكم السريع
| السؤال | الإجابة |
|---|---|
| هل تناول الطعام في الليل يسبب زيادة الدهون مباشرة؟ | لا |
| هل يتوقف الأيض لديك في الليل؟ | لا — يتباطأ قليلاً أثناء النوم، لكن عملية الهضم تستمر بشكل طبيعي |
| هل يميل متناولوا الطعام في وقت متأخر إلى أن يكون وزنهم أكبر؟ | نعم، لكن لأنهم يتناولون سعرات حرارية أكثر إجمالاً، وليس بسبب التوقيت |
| هل يجب عليك تجنب تناول الطعام بعد ساعة معينة؟ | فقط إذا كان ذلك يساعدك في التحكم في إجمالي السعرات |
ماذا تقول الأبحاث عن تناول الطعام في الليل وزيادة الوزن؟
أكثر المراجعات شمولاً حول هذا الموضوع جاءت من كينسي وأورمزبي (2015)، المنشورة في Nutrients. لقد فحصوا جميع الأدلة المتعلقة بتناول الطعام في الليل وتكوين الجسم. كان استنتاجهم واضحًا: عندما يتم التحكم في إجمالي السعرات الحرارية، فإن توقيت الوجبات لا يتنبأ بزيادة الوزن بشكل مستقل. السعرات الحرارية المستهلكة في الساعة 9 مساءً لها نفس محتوى الطاقة مثل السعرات الحرارية المستهلكة في الساعة 9 صباحًا (كينسي وأورمزبي، 2015).
هذا لا يعني أن توقيت الوجبات غير ذي صلة تمامًا. بل يعني أن التوقيت هو عامل ثانوي يعمل من خلال تأثيره على إجمالي الاستهلاك واختيارات الطعام، وليس من خلال آلية أيض سحرية.
لماذا يميل متناولوا الطعام في وقت متأخر إلى أن يكون وزنهم أكبر؟
إذا كان التوقيت لا يهم، فلماذا تستمر الدراسات الملاحظة في العثور على أن متناولوا الطعام في وقت متأخر يزنون أكثر؟ الإجابة سلوكية، وليست أيضية.
درس بو وآخرون (2011) 1,245 بالغًا ووجدوا أن أولئك الذين استهلكوا نسبة أعلى من سعراتهم الحرارية اليومية بعد الساعة 8 مساءً كان لديهم إجمالي استهلاك أعلى من السعرات الحرارية. كان تناول الطعام في وقت متأخر علامة على الإفراط في الاستهلاك، وليس سببًا لتخزين الدهون. كان متناولوا الطعام في وقت متأخر في هذه الدراسة أكثر عرضة لتناول الوجبات الخفيفة الغنية بالسعرات الحرارية، مثل الرقائق، والآيس كريم، والكحول — بدلاً من الوجبات المتوازنة (بو وآخرون، 2011).
هناك عدة أسباب تجعل تناول الطعام في وقت متأخر يميل إلى زيادة الاستهلاك الإجمالي:
- إرهاق القرار. في نهاية اليوم، تميل قوة الإرادة وجودة اختيار الطعام إلى الانخفاض.
- تناول الطعام المشتت. غالبًا ما تحدث الوجبات الخفيفة في المساء أمام الشاشات، مما يؤدي إلى الإفراط في الاستهلاك بشكل غير نشط.
- تناول الطعام العاطفي. تتزايد مستويات التوتر، والملل، والوحدة في المساء لدى العديد من الأشخاص، مما يدفعهم لاختيار أطعمة مريحة.
- السعرات المضافة. وجبة خفيفة متأخرة فوق يوم كامل من تناول الطعام تضيف سعرات حرارية. إنها لا تحل محل الوجبات السابقة.
هل يؤثر توقيت الوجبات على فقدان الدهون حتى عندما تكون السعرات متساوية؟
هنا تصبح الأبحاث أكثر تعقيدًا. تابع غارواليت وآخرون (2013)، في دراسة نشرت في المجلة الدولية للسمنة، 420 شخصًا في برنامج لفقدان الوزن لمدة 20 أسبوعًا. وجدوا أن المشاركين الذين تناولوا وجبتهم الرئيسية قبل الساعة 3 مساءً فقدوا وزنًا أكبر بكثير من أولئك الذين تناولوا وجبتهم الرئيسية بعد الساعة 3 مساءً — على الرغم من أن كلا المجموعتين أبلغتا عن استهلاك إجمالي مشابه من السعرات الحرارية.
كيف يكون ذلك ممكنًا إذا كانت السعرات هي ما يهم؟ أشار الباحثون إلى عدة آليات محتملة:
- تأثيرات إيقاع الساعة البيولوجية على حساسية الأنسولين. حساسية الأنسولين تكون أعلى في الصباح وتتناقص طوال اليوم. قد يؤدي تناول المزيد من السعرات عندما تكون حساسية الأنسولين مرتفعة إلى تحسين طفيف في كيفية تقسيم جسمك للطاقة.
- التأثير الحراري للطعام. تشير بعض الأدلة إلى أن التأثير الحراري للطعام (تكلفة الطاقة للهضم) يكون أعلى قليلاً في الصباح مقارنةً بالمساء، على الرغم من أن الفرق طفيف.
- جودة النوم. يمكن أن تؤدي الوجبات الثقيلة المتأخرة إلى تعطيل النوم، والنوم السيء مرتبط بشكل مستقل بزيادة الوزن من خلال زيادة هرمون الجريلين (هرمون الجوع) وتقليل هرمون اللبتين (هرمون الشبع).
الكلمة الرئيسية هنا هي "قليلاً". وجدت دراسة غارواليت فرقًا حقيقيًا ولكنه متواضع. لم تجد أن تناول الطعام في وقت متأخر يمحو العجز في السعرات. إذا كنت تتناول 500 سعر حراري أقل مما تحرق، ستفقد الوزن بغض النظر عن توقيت تناول تلك السعرات.
ماذا عن عمال النوبات الليلية؟
غالبًا ما يُستشهد بعمال النوبات الليلية كدليل على أن تناول الطعام في الليل يسبب زيادة الوزن. صحيح أن عمال النوبات لديهم معدلات سمنة أعلى، لكن هذا مدفوع بعدة عوامل تتجاوز توقيت الوجبات:
- الحرمان المزمن من النوم
- الاضطرابات في إيقاع الساعة البيولوجية تؤثر على الهرمونات
- الوصول المحدود إلى خيارات غذائية صحية خلال النوبات الليلية
- مستويات توتر أعلى وعزلة اجتماعية
خلصت مراجعة عام 2017 من بونهام وآخرين في مراجعات بحوث التغذية إلى أن زيادة الوزن التي تُرى لدى عمال النوبات الليلية مدفوعة أساسًا باضطراب النوم وتأثيراته الهرمونية، وليس بفعل تناول الطعام في الليل نفسه.
السعرات الحرارية في الوجبات الخفيفة الشائعة في وقت متأخر من الليل
المشكلة الحقيقية في تناول الطعام في الليل هي ما يميل الناس إلى تناوله، وليس متى يتناولونه.
| الوجبة الخفيفة في وقت متأخر من الليل | الحصة النموذجية | السعرات الحرارية | البروتين |
|---|---|---|---|
| وعاء من الآيس كريم | 1.5 كوب (200 جرام) | 400–550 كيلو كالوري | 6 جرام |
| كيس من الرقائق | 85 جرام | 450 كيلو كالوري | 5 جرام |
| توست بزبدة الفول السوداني | شريحتان + 2 ملعقة كبيرة زبدة فول سوداني | 380 كيلو كالوري | 14 جرام |
| وعاء من الحبوب مع الحليب | 1.5 كوب + 200 مل | 320 كيلو كالوري | 10 جرام |
| شريحة بيتزا (توصيل) | شريحة كبيرة واحدة | 300–350 كيلو كالوري | 12 جرام |
| كأس من النبيذ | 175 مل | 150 كيلو كالوري | 0 جرام |
| زبادي يوناني مع التوت | 200 جرام + 80 جرام توت | 170 كيلو كالوري | 18 جرام |
| جبن قريش | 200 جرام | 180 كيلو كالوري | 24 جرام |
لاحظ الفرق. الجزء العلوي من القائمة يظهر خيارات غنية بالسعرات الحرارية ومنخفضة البروتين سهلة الإفراط في تناولها. بينما الجزء السفلي يظهر خيارات غنية بالبروتين تعزز الشبع. المشكلة ليست في أنك تأكل في الساعة 10 مساءً. المشكلة هي أن النسخة التي تأكل في الساعة 10 مساءً تميل إلى اختيار الآيس كريم بدلاً من جبن القريش.
هل يؤثر تناول الطعام قبل النوم على النوم والتعافي؟
يمكن أن تؤدي وجبة كبيرة خلال 1-2 ساعة قبل النوم إلى تقليل جودة النوم بسبب ارتجاع الحمض، وعدم الراحة الهضمية، وارتفاع درجة حرارة الجسم. ثم يزيد النوم السيء من هرمونات الجوع في اليوم التالي، مما يخلق دورة.
ومع ذلك، قد تكون وجبة خفيفة صغيرة غنية بالبروتين قبل النوم مفيدة بالفعل. لاحظ كينسي وأورمزبي (2015) أن تناول 30-40 جرامًا من البروتين قبل النوم يحسن من تخليق بروتين العضلات ليلاً ومعدل الأيض في صباح اليوم التالي في عدة دراسات، دون زيادة تخزين الدهون.
التوصية العملية: إذا كنت تأكل في الليل، اختر حصة معتدلة من الطعام الغني بالبروتين وتجنب الوجبات الكبيرة، الدهنية، أو العالية بالسكر خلال 90 دقيقة من النوم.
كيف تعرف ما إذا كان تناول الطعام المتأخر يمثل مشكلة بالنسبة لك؟
تقدم الأبحاث على مستوى السكان متوسطات، لكن جسمك وعاداتك خاصة. الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان تناول الطعام في الليل يساهم في زيادة الوزن هي تتبع البيانات.
إليك ما يهم:
- إجمالي استهلاك السعرات اليومية في أيام تناول الطعام المتأخر مقابل أيام تناول الطعام المبكر. إذا زاد إجمالي استهلاكك في الليالي التي تأكل فيها متأخرًا، فإن التوقيت هو محفز سلوكي للإفراط في الاستهلاك.
- جودة الطعام في الليل مقابل خلال النهار. هل تقوم باختيارات غذائية مختلفة بعد الساعة 8 مساءً؟
- اتجاه الوزن على مر الزمن. هل يميل وزنك إلى الارتفاع خلال فترات تناول الطعام المتأخر المتكرر، أم يبقى مستقرًا؟
تتيح لك بيانات توقيت الوجبات من Nutrola رؤية بالضبط متى تأكل كل يوم وكيف يرتبط ذلك بإجمالي استهلاك السعرات الحرارية لديك. قم بتسجيل وجباتك من خلال صورة بالذكاء الاصطناعي، أو الصوت، أو مسح الباركود ودع التقارير الأسبوعية تكشف لك النمط. إذا كان تناولك للطعام في وقت متأخر يدفع إجمالي استهلاكك اليومي باستمرار فوق هدفك، لديك بيانات قابلة للتنفيذ — وليس تخمينًا مبنيًا على أسطورة.
تتبع Nutrola أكثر من 100 عنصر غذائي عبر 1.8 مليون غذاء موثق، وتتزامن مع Apple Watch لبيانات النشاط، وتولد تقارير غذائية أسبوعية تظهر الاتجاهات التي لا يمكنك رؤيتها يوميًا. بسعر €2.50/month مع عدم وجود إعلانات، يكلف أقل من توصيل وجبة خفيفة واحدة في وقت متأخر من الليل.
الخلاصة
تناول الطعام في الليل لا يسبب زيادة الوزن من خلال أي آلية أيض خاصة. السعرات الحرارية هي السعرات الحرارية بغض النظر عن وقت تناولها. ومع ذلك، فإن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل هو مؤشر سلوكي موثوق لزيادة إجمالي استهلاك السعرات الحرارية بسبب ما يميل الناس إلى تناوله، وكمية ما يأكلونه، والحالة النفسية التي يكونون فيها عند تناول الطعام.
إذا كنت تتناول وجبة أو وجبة خفيفة غنية بالبروتين في الليل وتناسب هدفك اليومي من السعرات الحرارية، فلا داعي للقلق. إذا كانت عاداتك في تناول الطعام في وقت متأخر تدفعك باستمرار إلى فائض، فإن الحل ليس قاعدة توقيت — بل هو الوعي بما تتناوله فعليًا.
تتبع ذلك. قياسه. دع البيانات تخبرك بما يحدث فعليًا، وليس ما تقوله الأسطورة أنه يجب أن يحدث.
مستعد لتحويل تتبع تغذيتك؟
انضم إلى الآلاف الذين حولوا رحلتهم الصحية مع Nutrola!